
قراءة حقيقية للمشهد في حضرموتفي هذه الحلقة الخاصة نفتح عدسة بانورامية واسعة لقراءة ما يجري في حضرموت بعيدًا عن الضجيج السياسي والسرديات الجاهزة. نعود إلى جذور اللحظة لنفهم الدور الذي لعبته قوات المنطقة العسكرية الأولى، وكيف تحولت من قوة يُفترض بها حفظ الأمن إلى عنصر مركزي في تعقيد المشهد الحضرمي، وما بين بقاء القوات ورحيلها تتشكل معادلات النفوذ وتُعاد صياغة ميزان القوة في الشرق اليمني. ننظر بعمق إلى البنية الاجتماعية والسياسية لحضرموت، وكيف أصبحت المحافظة مسرحًا تتقاطع فيه إرادات إقليمية، وتحركات محلية، وطموحات قوى صاعدة تبحث عن موطئ قدم في واحدة من أكثر بقاع اليمن حساسية واستقرارًا نسبيًا.ثم ننتقل إلى الصورة الأكبر، لقراءة دور المجموعات المسلحة في اليمن — شمالًا وجنوبًا — وكيف تشكّلت بيئة الميليشيات منذ اللحظة التي سقطت فيها أدوات إنتاج الدولة في صنعاء، وانهارت منظومة الحكم لصالح منطق القوة. نسأل: كيف ساهم تفكك الدولة في تمدد المجاميع المسلحة؟ وكيف تحول سقوط صنعاء إلى نقطة الانعطاف التي جرّت البلاد إلى سلسلة انهيارات كان ما تلاها مجرد تداعيات تفصيلية في مسار طويل بدأ بتآكل مؤسسات الدولة من الداخل؟ هذه الحلقة محاولة لفهم اليمن من جذورها، لا من مظاهرها؛ ولرسم صورة شاملة تربط حضرموت ببقية المحافظات، وتكشف كيف أصبح الفراغ السياسي والأمني بيئة مثالية لنمو سلطات موازية أعادت تشكيل اليمن كما نعرفه اليوم