سيدي الله - ابراهيم جابر ابراهيم
انتاج أحمد قطليش
سيِّدي الله .
قد خرج الجميعُ قبل قليلٍ ، وها نحنُ وحدنا .
قد توضأتُ جيداً ، إن كان ذلك ينفعُ ، وعزمتُ أن أحدِّثكَ بشأنٍ شخصيٍّ : أنا وحيدٌ جداً . وأريدك أن تبقى هنا لأطول فترةٍ ممكنة.
أعرفُ أن الأيدي المعلَّقة في السماء الآن، والرسائل التي تصلك في هذه الساعة كثيرة. وأنَّ رسالتي قد يُطيِّرها الهواء . وأنَّ ذراعي الممدودة قد لا تطول أن تدقّ هذا الباب السميك !
لكنَّني وحيدٌ . وأنت تعهدتَ برعايتي مثل أي عشبةٍ ضارَّةٍ ، أو فاكهةٍ حامضة.
واهنٌ أنا مثل " حديثٍ ضعيف ". وهشٌّ .. كأنَّني أحدُثُ لأوَّلِ مرَّة !
قد خرج الجميعُ قبل قليل، ولا أحتاج سوى أن تربِّت بيدك الكثيرةِ على كتفي. وأعدُكَ : لن أشي لأحدٍ بأنَّني بلغتُ هذا الرضى !
تؤلمني "الأغاني العاطفية" ويوجعني "القرآن"، .. وأن أسمع فيروز تقول " اتعودت إشتري لشخصين " !
وأنا قد وهن العظمُ منّي، وكذا القلبُ، و"القولون"، ولا أعرف سبباً يجعل الناس يموتون بهذه السرعة، لكنَّني أستطيعُ ان أعدِّدَ لك ألف سبب للحياة، منها مثلاً أنَّني لا أريد لزوج الجوارب التافه الذي اشتريتُه بـ 5 دولارات أن يعيش أكثر مِّني !
سيِّدي الله .
في الحقيقة لم أكن هذا ما أردتُ قوله ، أنت تعرف بالتأكيد؛ فقد خرج الجميع قبل قليلٍ وها نحن وحدنا، .. وأنتَ تتركني وحدي كثيراً لتظلَّ تحدِّقُ فيَّ بعينين عاتبتين !
أنا أعرفُ ، بدوري، ما خلف تلك النظرات، لكنَّني أيُّها الله ، يوجعني عتابُكَ الحارّ .
..
فقط لو تضعُ يدكَ على كتفي ؛ لأقفز مثل مُهرٍ إلى أخطائي الجديدة .. أنت تحتاجني لأخطىء لتكون – يا عظيم الشان – الغفور الرحيم !
انا كما ترى وحيدٌ جداً ، قد خرج الجميعُ قبل قليلٍ، كما قلتُ لك ، وبقيتُ وحيداً جداً، فقط لو تبقى معي قليلاً .. وتستمع لي . فأنا تؤلمني "الأغاني"، وحين أتوضَّأ وأخرج ملتفاً بمنشفتي، أفزعُ حين أرى أن الجميع قد خرجوا !
وأنَّني أمام عينيك العاتبتين أتخبَّطُ مثل ذبابةٍ خلف الزجاج السميك.
..
سأفتح البابَ الآن ليخرج أحدُنا .
All content for Tiklam is the property of Ahmad Katlesh and is served directly from their servers
with no modification, redirects, or rehosting. The podcast is not affiliated with or endorsed by Podjoint in any way.
سيدي الله - ابراهيم جابر ابراهيم
انتاج أحمد قطليش
سيِّدي الله .
قد خرج الجميعُ قبل قليلٍ ، وها نحنُ وحدنا .
قد توضأتُ جيداً ، إن كان ذلك ينفعُ ، وعزمتُ أن أحدِّثكَ بشأنٍ شخصيٍّ : أنا وحيدٌ جداً . وأريدك أن تبقى هنا لأطول فترةٍ ممكنة.
أعرفُ أن الأيدي المعلَّقة في السماء الآن، والرسائل التي تصلك في هذه الساعة كثيرة. وأنَّ رسالتي قد يُطيِّرها الهواء . وأنَّ ذراعي الممدودة قد لا تطول أن تدقّ هذا الباب السميك !
لكنَّني وحيدٌ . وأنت تعهدتَ برعايتي مثل أي عشبةٍ ضارَّةٍ ، أو فاكهةٍ حامضة.
واهنٌ أنا مثل " حديثٍ ضعيف ". وهشٌّ .. كأنَّني أحدُثُ لأوَّلِ مرَّة !
قد خرج الجميعُ قبل قليل، ولا أحتاج سوى أن تربِّت بيدك الكثيرةِ على كتفي. وأعدُكَ : لن أشي لأحدٍ بأنَّني بلغتُ هذا الرضى !
تؤلمني "الأغاني العاطفية" ويوجعني "القرآن"، .. وأن أسمع فيروز تقول " اتعودت إشتري لشخصين " !
وأنا قد وهن العظمُ منّي، وكذا القلبُ، و"القولون"، ولا أعرف سبباً يجعل الناس يموتون بهذه السرعة، لكنَّني أستطيعُ ان أعدِّدَ لك ألف سبب للحياة، منها مثلاً أنَّني لا أريد لزوج الجوارب التافه الذي اشتريتُه بـ 5 دولارات أن يعيش أكثر مِّني !
سيِّدي الله .
في الحقيقة لم أكن هذا ما أردتُ قوله ، أنت تعرف بالتأكيد؛ فقد خرج الجميع قبل قليلٍ وها نحن وحدنا، .. وأنتَ تتركني وحدي كثيراً لتظلَّ تحدِّقُ فيَّ بعينين عاتبتين !
أنا أعرفُ ، بدوري، ما خلف تلك النظرات، لكنَّني أيُّها الله ، يوجعني عتابُكَ الحارّ .
..
فقط لو تضعُ يدكَ على كتفي ؛ لأقفز مثل مُهرٍ إلى أخطائي الجديدة .. أنت تحتاجني لأخطىء لتكون – يا عظيم الشان – الغفور الرحيم !
انا كما ترى وحيدٌ جداً ، قد خرج الجميعُ قبل قليلٍ، كما قلتُ لك ، وبقيتُ وحيداً جداً، فقط لو تبقى معي قليلاً .. وتستمع لي . فأنا تؤلمني "الأغاني"، وحين أتوضَّأ وأخرج ملتفاً بمنشفتي، أفزعُ حين أرى أن الجميع قد خرجوا !
وأنَّني أمام عينيك العاتبتين أتخبَّطُ مثل ذبابةٍ خلف الزجاج السميك.
..
سأفتح البابَ الآن ليخرج أحدُنا .
"يتمثل تشاؤم اليمين بالقول التالي: انظروا كم الناس أدنياء، بينما يرد تشاؤم اليسار: انظروا كم السلطة مقززة! هل بمقدورنا التخلص من هذين النوعين من التشاؤم دون السقوط في الوعود الثورية وبشارة المساء والصباح؟ أعتقد بأن هذا هو الرهان حاليًا"
من حوار مع ميشال فوكو أجراه الفيلسوف روجيه بول دروا يتحدث في هذا المقطع عن أهمية السلطة
ترجمة محمد ميلاد
Tiklam
سيدي الله - ابراهيم جابر ابراهيم
انتاج أحمد قطليش
سيِّدي الله .
قد خرج الجميعُ قبل قليلٍ ، وها نحنُ وحدنا .
قد توضأتُ جيداً ، إن كان ذلك ينفعُ ، وعزمتُ أن أحدِّثكَ بشأنٍ شخصيٍّ : أنا وحيدٌ جداً . وأريدك أن تبقى هنا لأطول فترةٍ ممكنة.
أعرفُ أن الأيدي المعلَّقة في السماء الآن، والرسائل التي تصلك في هذه الساعة كثيرة. وأنَّ رسالتي قد يُطيِّرها الهواء . وأنَّ ذراعي الممدودة قد لا تطول أن تدقّ هذا الباب السميك !
لكنَّني وحيدٌ . وأنت تعهدتَ برعايتي مثل أي عشبةٍ ضارَّةٍ ، أو فاكهةٍ حامضة.
واهنٌ أنا مثل " حديثٍ ضعيف ". وهشٌّ .. كأنَّني أحدُثُ لأوَّلِ مرَّة !
قد خرج الجميعُ قبل قليل، ولا أحتاج سوى أن تربِّت بيدك الكثيرةِ على كتفي. وأعدُكَ : لن أشي لأحدٍ بأنَّني بلغتُ هذا الرضى !
تؤلمني "الأغاني العاطفية" ويوجعني "القرآن"، .. وأن أسمع فيروز تقول " اتعودت إشتري لشخصين " !
وأنا قد وهن العظمُ منّي، وكذا القلبُ، و"القولون"، ولا أعرف سبباً يجعل الناس يموتون بهذه السرعة، لكنَّني أستطيعُ ان أعدِّدَ لك ألف سبب للحياة، منها مثلاً أنَّني لا أريد لزوج الجوارب التافه الذي اشتريتُه بـ 5 دولارات أن يعيش أكثر مِّني !
سيِّدي الله .
في الحقيقة لم أكن هذا ما أردتُ قوله ، أنت تعرف بالتأكيد؛ فقد خرج الجميع قبل قليلٍ وها نحن وحدنا، .. وأنتَ تتركني وحدي كثيراً لتظلَّ تحدِّقُ فيَّ بعينين عاتبتين !
أنا أعرفُ ، بدوري، ما خلف تلك النظرات، لكنَّني أيُّها الله ، يوجعني عتابُكَ الحارّ .
..
فقط لو تضعُ يدكَ على كتفي ؛ لأقفز مثل مُهرٍ إلى أخطائي الجديدة .. أنت تحتاجني لأخطىء لتكون – يا عظيم الشان – الغفور الرحيم !
انا كما ترى وحيدٌ جداً ، قد خرج الجميعُ قبل قليلٍ، كما قلتُ لك ، وبقيتُ وحيداً جداً، فقط لو تبقى معي قليلاً .. وتستمع لي . فأنا تؤلمني "الأغاني"، وحين أتوضَّأ وأخرج ملتفاً بمنشفتي، أفزعُ حين أرى أن الجميع قد خرجوا !
وأنَّني أمام عينيك العاتبتين أتخبَّطُ مثل ذبابةٍ خلف الزجاج السميك.
..
سأفتح البابَ الآن ليخرج أحدُنا .